محمود بن أبو الحسن النيسابوري
21
وضح البرهان في مشكلات القرآن
وقيل : معناه من علم ربي . وإنّما لم يجبهم عن الروح ، لأنّ طريق معرفته العقل لا السمع « 1 » ، ولا يجوز الكلام على سمت كلام النبوة ، كما هو في كتب الفلاسفة « 2 » ، ولئلا يصير الجواب طريقا إلى سؤالهم عن كل ما لا يعنيهم . كِسَفاً . ( 92 ) قطعا . جمع كسفة . قال أبو زيد : كسفت الثوب أكسفه كسفا : إذا قطعته ، وذلك المقطوع : كسف . نصب كِسَفاً على الحال . - قال الشيخ عبد الحميد « 3 » رحمه اللّه : ومن قرأ كسفا على الواحد ، كأن المعنى : ذات قطع على جهة التطبيق ، ومن قرأ كِسَفاً كان المعنى : ذات قطع على جهة التفريق . قَبِيلًا . ( 92 ) وقال القتبي : قبيلا : كفيلا « 4 » ، والقبالة : الكفالة . وقال ابن بحر : قبيلا : جميعا من قبائل العرب . وقبائل الرأس : وهي الشؤون ، لاجتماع بعض منها إلى بعض . مِنْ زُخْرُفٍ ( 93 )
--> فما زال يتوكّأ على العسيب ، وظننت أنّه يوحى إليه ، فأنزل اللّه الآية وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ . انظر فتح الباري 8 / 401 ، ومسلم ( 2794 ) ، والمسند رقم 3688 . ( 1 ) هكذا في المخطوطة ، ولعل الصواب : طريق معرفته السمع لا العقل . ( 2 ) قال اللقاني : ولا تخض في الرّوح إذ ما وردا * نصّ من الشارع لكن وجدا لمالك هي صورة كالجسد * فحسبك النصّ بهذا السّند ( 3 ) هو القاضي عبد الحميد بن عبد العزيز ، أبو حازم الحنفي . قاض فرضي من أهل البصرة ، ولي القضاء بالشام والكوفة وكرخ بغداد ، له مواقف جريئة في الأمر بالمعروف مع المكتفي العباسي ، من كتبه « أدب القاضي » « المحاضرات والسجلات » توفي سنة 292 ه . راجع الأعلام 3 / 187 ، تاريخ بغداد 11 / 62 . ( 4 ) انظر تفسير غريب القرآن ص 261 .